اموال مصرفية

صندوق النقد: التضخم في مصر لن يتراجع قبل 2024..

استبعد صندوق النقد الدولي انحسار التضخم في مصر قريبًا، وقال إنه لن يبلغ ذروته قبل عامين من الآن، متوقعًا تراجع معدلات التضخم إلى 7% في العام المالي 2024 – 2025.

وكشف صندوق النقد الدولي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده، أمس الثلاثاء، في واشنطن عن تفاصيل برنامج القرض المصري، والذي يتضمن التزام البنك المركزي المصري بالسماح بسعر الصرف مرن يعكس ظروف العرض والطلب بالعملات الأجنبية في الاقتصاد، وتجنب إعادة تراكم الاختلالات ودعم القدرة التنافسية، مع التوقف عن التوفير المباشر للعملات الأجنبية من الاحتياطيات الدولية.

ووفق التقرير فإنه من حق البنك المركزي التدخل في سوق العملات الأجنبية إذا لزم الأمر، وسيتم توجيه التدخلات من خلال إطار تدخل قائم على التقلبات، للحد من تراجع صافي الأصول الأجنبية للبنوك، ومع ظهور ضغوط سيطبق البنك المركزي بشكل صارم قيودًا على صافي حدود مراكز العملات الأجنبية المفتوحة لدى البنوك التجارية، دون منح استثناءات، مع إجراءات تصحيحية مبكرة للبنوك التي تقترب من الحدود وفقًا للوائح.

وأوضح أن “المركزي” سيتخلى عن خطط الإقراض المدعوم، كي يتمكن من ربط أسعار الإقراض بسعر الفائدة، وفي سبيل ذلك أصدر البنك المركزي تعميمًا بوقف مبادرة الإقراض المدعوم لقطاعات الصناعة، والتشييد، والزراعة.

وكشفت وثائق الصندوق عن أن المراجعة المقبلة للبرنامج ستكون فى 15 مارس القادم وبعدها تحصل مصر على شريحة بقيمة 347 مليون دولار، وهي نفس قيمة الشريحة الأولى التي حصلت عليها عقب توقيع اتفاق القرض في ديسمبر الماضي.

وخلال المؤتمر، قالت فانا فلادكوفا هولار، رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي لإدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إن صندوق الاستدامة والمرونة التابع للنقد الدولي سيناقش منح مصر 1.3 مليار دولار بحلول شهر مارس 2023، ضمن برنامج القرض البالغ قيمته 3 مليارات دولار.

وأبدى الصندوق ثقته في قدرة مصر على سداد ديونها المستحقة له، متوقعًا انخفاضها إلى 7% من الاحتياطيات الأجنبية بنهاية البرنامج، بعدما زادت إلى 60.7% في 2022/2021. كما رجح ارتفاع صافي احتياطيات النقد الأجنبي إلى 41.5 مليار دولار بنهاية برنامج الإصلاح.

وقالت “هولار” إن حجم التمويل المتفق عليه لتغطية الفجوة التمويلية في مصر خلال 12 شهرًا المقبلة يبلغ 5 مليارات دولار، وسيتم ذلك من خلال مؤسسات مالية وشركاء دوليين آخرين.

وأكدت وثائق الصندوق استهداف الحكومة المصرية تحقيق عائدات متوقعة بنحو 2.5 مليار دولار من برنامج بيع الأصول الحكومية بنهاية يونيو العام الجاري 2023، إذ انتهت بالفعل من تجهيز قائمة بعدد من الشركات ضمن صندوق ما قبل الطروحات التابع لصندوق مصر السيادي، والتي سيتم بيعها مباشرة إلى صناديق سيادية إقليمية، أو من خلال طرح حصص في البورصة المصرية.

سجل المعدل السنوي للتضخم الأساسي 24.4% في ديسمبر الماضي، ارتفاعًا من 21.5% في نوفمبر، ووفق بيانات البنك المركزي بلغ معدل التضخم الشهري 2.6% خلال ديسمبر مقابل 0.2% في الشهر ذاته من العام السابق و2.7% في نوفمبر 2022.

بينما قفز معدل التضخم السنوي العام لأسعار المستهلكين في المدن الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى 21.3% خلال ديسمبر على أساس سنوي، مقابل 18.7% في نوفمبر، مسجلًا أعلى مستوياته منذ ديسمبر 2017، وعلى أساس شهري بلغ التضخم 2.1% من 2.3% في نوفمبر.

وأرجع يوسف البنا، المحلل المالي في شركة نعيم المالية، استمرار ارتفاع التضخم إلى نقص المعروض وتراجع قيمة الجنيه مقابل الدولار، بخلاف استمرار المنتجين في تمرير الزيادة في التكلفة إلى المستهلكين.

وتوقعت أية زهير، رئيسة البحوث في شركة زيلا كابيتال، أن يواصل التضخم ارتفاعه الأشهر المقبلة “بنحو أكبر عن المستويات الحالية تأثرًا بتراجع العملة المحلية، وقد يصل إلي ذروة ارتفاعاته عند 25% خلال الربع الأول من عام 2023، وفق “الشرق مع بلومبرج”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى